السرخسي
287
شرح السير الكبير
380 - وإن كان في أيديهم عبد مسلم أو أمة مسلمة لم ينبغ ( 1 ) له أن يعرض لهم في ذلك . لأنهم لو أسلموا عليه كان سالما لهم ، فحكم هذا وحكم سائر أموالهم سواء . 381 - ولكن لا بأس بأن يأخذ ما وجد في أيديهم من أسير حر مسلم أو ذمي أو مكاتب أو أم ولد أو مدين لمسلم أو ذمي . لان هؤلاء لا يجرى عليهم السبي . ألا ترى أنهم لو أسلموا عليه لم يكن لهم ، فهم ظالمون في إمساكهم ، وهو بالأمان ما التزم تقريرهم على الظلم ، فكان له أن يزيل ظلمهم بالسرقة أو الغصب حتى يحرجهم ، وإنما يلزمه أن يراعى بالعهد ما يجوز إعطاء العهد عليه . ولا يجوز إعطاء الأمان على ترك هؤلاء في أيديهم بعد التمكن من أخذهم منهم . 382 - ولو حصل المستأمنون في عسكر المسلمين غير ممتنعين منهم فبدا للأمير أن ينبذ إليهم فعليه أن يلحقهم بمأمنهم . فإن أبوا أن يخرجوا وقالوا : تكون مع ذرارينا ونسائنا الذين أسرتموهم فإنه ينبغي للأمير أن يتقدم إليهم في ذلك على سبيل الاعذار والانذار ، ويؤجلهم إلى وقت يتيسر عليهم اللحوق بمأمنهم في ذلك الوقت ، ولا يرهقهم في الاجل كيلا يؤدى إلى الاضرار بهم ، ويقول : إن لحقتم بمأمنكم إلى أجل كذا أو إلا فأنتم ذمة نضع عليكم الخراج ولا ندعكم ترجعون إلى مأمنكم بعد ذلك ، فإن لم يخرجوا حتى مضت المدة كان ذلك دليل الرضا
--> ( 1 ) ه " لم يتسع " ق ، ب " لم ينبغي " .